مستند القائلين بعدم العمل بالقسامة مع المناقشة:
استدلوا بالسنة والإجماع والأثر: أما السنة فدليلان: أحدهما: ما رواه مسلم في [ الصحيح ] بالسند المتصل إلى سليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار: صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1670) ,سنن النسائي القسامة (4707) ,مسند أحمد بن حنبل (5/432) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية .
وفي رواية له أيضا عن ابن شهاب ، وزاد - أي: عن رواية سليمان بن يسار -: صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1670) ,سنن النسائي القسامة (4708) ,مسند أحمد بن حنبل (5/432) . وقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود .
والقسامة التي وقعت في الجاهلية أخرج البخاري صفتها في [ الصحيح ] بالسند المتصل إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم ، كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى ، فانطلق معه في إبله ، فمر رجل به من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه ، فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل ، فأعطاه عقالا ، فشد به عروة جوالقه ، فلما نزلوا عقلت الإبل إلا بعيرا واحدا ، فقال الذي استأجره: ما شأن هذا البعير لم يعقل من بين الإبل ؛ قال: ليس له عقال ، قال: فأين عقاله ؛ قال: فحذفه بعصا كان فيها أجله ، فمر به رجل من أهل اليمن فقال: أتشهد الموسم ؛ قال: ما أشهد ، وربما شهدته ، قال: هل أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر ؟ قال: نعم
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 96)