فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 3663

الأمر الأول: ما ذكره الصنعاني بقوله: أنه صلى الله عليه وسلم لم يحكم بها وإنما كانت حكما جاهليا ، فتلطف بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريهم كيف لا يجري الحكم بها على أصول الإسلام ، وبيان أنه لم يحكم بها أنهم لما قالوا: وكيف نحلف ولم نحضر ولم نشاهد ؟ لم يبين لهم أن هذا الحلف في القسامة من شأنه ذلك بأنه حكم الله فيها وشرعه ، بل عدل إلى قوله: صحيح البخاري الأحكام (6769) ,صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1669) ,سنن الترمذي الديات (1422) ,سنن النسائي القسامة (4715) ,سنن أبو داود الديات (4521) ,سنن ابن ماجه الديات (2677) . يحلف لكم يهود فقالوا: ليسوا بمسلمين ، فلم يوجب صلى الله عليه وسلم عليهم ، ويبين لهم أن ليس لكم إلا اليمين من المدعى عليهم مطلقا مسلمين كانوا أو غيرهم ، بل عدل إلى إعطاء الدية من عنده صلى الله عليه وسلم ، ولو كان الحكم ثابتا لبين لهم وجهه ، بل تقريره صلى الله عليه وسلم على أنه لا حلف إلا على شيء مشاهد مرئي - دليل على أنه لا حلف في القسامة ، ولأنه لم يطلب اليهود للإجابة عن خصومهم في دعواهم ، فالقصة منادية بأنها لم تخرج مخرج الحكم الشرعي ، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فهذا أقوى دليل بأنها ليست حكما شرعيا ، وإنما تلطف صلى الله عليه وسلم في بيان أنها ليست بحكم شرعي بهذا التدريج المنادي بعدم ثبوتها شرعا ، وأقرهم صلى الله عليه وسلم أنهم لا يحلفون على ما لا يعلمونه ولا شاهدوه

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 100)

ولا حضروه ، ولم يبين لهم بحرف واحد أن أيمان القسامة من شأنها أن تكون على ما لا يعلم . انتهى المقصود [ سبل السلام ] ( 3 / 257 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت