فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 3663

وأجاب عنه فقال: فإن قالوا: الدماء حدود ولا يمين في الحدود . قيل لهم: ما هي الحدود ؟ لأن الحدود ليست بموكولة إلى اختيار أحد إن شاء أقامها وإن شاء عطلها ، بل هي واجبة لله تعالى وحده ، لا خيار فيها لأحد ولا حكم ، وأما الدماء فهي موكولة إلى اختيار الولي ؛ إن شاء استقاد ، وإن شاء عفا ، فبطل أن تكون من الحدود وصح أنها من حقوق الناس ، وفسد قول من فرق بينهما وبين حقوق الناس من أموال وغيرها إلا حيث فرق الله تعالى ورسوله بين الدماء والحقوق وغيرها وليس ذلك إلا حيث القسامة فقط [ المحلى ] ( 11 / 77 ) . .

وقد أجاب شيخ الإسلام: بأن القسامة من الحدود لا من الحقوق ، فقال: وهذه الأمور - أي: أمثلة منها القسامة - من الحدود في المصالح العامة ليس من الحقوق الخاصة ، وقال: فلولا القسامة في الدماء لأفضى

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 109)

إلى سفك الدماء ، فيقتل الرجل عدوه خفية ، ولا يمكن لأولياء المقتول إقامة البينة ، واليمين على القاتل والسارق والقاطع سهلة ، فإن من يستحل هذه الأمور لا يكترث باليمين [ الفتاوى المصرية ] ( 4 / 291 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت