فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3663

قال ابن حجر: وقد وصله حماد بن سلمة في [ مصنفه ] ، ومن طريقه ابن المنذر ، قال حماد عن ابن أبي مليكة: سألني عمر بن عبد العزيز عن القسامة ، فأخبرته: أن عبد الله بن الزبير أقاد بها ، وأن معاوية - يعني: ابن أبي سفيان

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 116)

-لم يقد بها ، وهذا المسند صحيح .

واعترض عليه بما نسبه ابن حجر إلى ابن بطال قال: وقد توقف ابن بطال في ثبوته فقال: قد صح عن معاوية أنه أقاد بها ، ذكر ذلك عنه أبو الزناد في احتجاجه على أهل العراق ، قلت - القائل ابن حجر -: هو في صحيفة عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه ومن طريقه أخرجه البيهقي قال: حدثني خارجة بن زيد بن ثابت قال: قتل رجل من الأنصار رجلا من بني العجلان ، ولم يكن على ذلك بينة ولا لطخ ، فأجمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلم إليهم فيقتلوه ، فركبت إلى معاوية في ذلك فكتب إلى سعيد بن العاص: إن كان ما ذكره حقا فافعل ما ذكروه ، فدفعت الكتاب إلى سعيد فأحلفنا خمسين يمينا ثم أسلمه إلينا .

وقد أجاب ابن حجر عن هذا الاعتراض بثلاثة أجوبة ذكرها بقوله: ويمكن الجمع: بأن معاوية لم يقد بها لما وقعت له وكان الحكم في ذلك ، ولما وقعت لغيره وكل الأمر في ذلك إليه ، ونسب إليه أنه أقاد بها لكونه أذن في ذلك ، ويحتمل أن يكون معاوية كان يرى القود بها ثم رجع عن ذلك ، أو بالعكس [ فتح الباري ] ( 12 / 231 ، 232 ) . .

وقد أخرج الكرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح عن الزهري عن سعيد بن المسيب قصة أخرى قضى فيها معاوية بالقسامة ، لكن لم يصرح فيها بالقتل .

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 117)

ويمكن أن يجاب عن هذا الأثر بالأجوبة السابقة .

وقال البخاري في [ صحيحه ] : وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة - وكان أمره على البصرة - في قتيل وجد عند بيت من بيوت السمانين: إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس ، فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت