فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 3663

الأول: ما رواه مسلم في [صحيحه] قال: وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح مسلم الحج (1318) . فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ويجتمع النفر منا في الهدية وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجهم في هذا الحديث.

وجه الدلالة: قد يقال: إن هذا الحديث يدل على جواز ذبح هدي التمتع بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج، فيدل بطريق الأولى على جوازه بعد الإحرام بالحج.

وقد مضت مناقشة هذا الدليل عند الاستدلال به لمن قال بجواز ذبحه بعد التحلل من العمرة، وبهذا يتبين أنه لا دلالة فيه، ويجاب ثانيا بما أجيب به من الوجه الثاني عن الاستدلال بالآية.

الدليل الثاني: ما أخرجه الحاكم في [المستدرك] قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي عن محمد بن إسحاق، ثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء، عن جابر بن عبد الله قال: كثرت القالة من الناس فخرجنا حجاجا حتى لم يكن بيننا وبين أن نحل إلا ليال قلائل

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 287)

أمرنا بالإحلال ... الحديث إلى أن قال: قال عطاء: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم يومئذ في أصحابه غنما، فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا فذبحه عن نفسه، فلما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف، فقام تحت يدي ناقته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اصرخ، أيها الناس، هل تدرون أي شهر هذا؟ الحديث ثم قال الحاكم بعد إخراجه هذا الحديث: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي على تصحيحه."

ومحل الشاهد من هذا الحديث: قوله: (فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا فذبحه عن نفسه، فلما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ...) إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت