واستدل له بحديث أم معقل الصحابية رضي الله عنها قالت: سنن أبو داود المناسك (1989) . لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حجه جئته، فقال: يا أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟"قالت: قلت: لقد تهيأنا، فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال:"فهلا خرجت عليه، فإن الحج في سبيل الله"."
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سنن أبو داود المناسك (1990) . أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحججني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما عندي ما أحججك عليه، فقالت: أحججني على جملك فلان، قال: ذلك حبيس في سبيل الله عز وجل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، إنها سألتني الحج معك، قالت: أحججني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما عندي ما أحججك عليه، فقالت: أحججني على جملك فلان، فقلت: ذلك حبيس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله [قال] ، الزيادة من [المجموع] ، (6/159) تحقيق وتكميل/ محمد نجيب المطيعي (الناشر) .: سنن أبو داود المناسك (1990) . وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك، قال
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 119)
رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقرئها السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة يعني: عمرة في رمضان، رواهما أبو داود في [سننه] ، في أواخر كتاب الحج في باب العمرة، والثاني: إسناده صحيح، وأما الأول: حديث أم معقل فهو من رواية محمد بن إسحاق وقال فيه: (عن) وهو مدلس، والمدلس إذا قال: (عن) لا يحتج به بالاتفاق. اهـ [المجموع، (6/ 212، 213) المطبعة المنيرية. .