(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 310)
وجهة نظر
لصاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن منيع
إن وجهة نظري تتلخص في الملاحظات الآتية:
أولا: جاء في الصفحة الثالثة من البحث الاستدلال على تحديد وقت ذبح هدي التمتع والقران بالإطلاق في قوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وبالتقييد في قوله تعالى: سورة الحج الآية 28 فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ سورة الحج الآية 29 ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ الآية ، ولا شك أن بعض أهل العلم استدل بهذا ، ولكن الأمانة العلمية تقتضي مناقشة هذا الاستدلال .
إذ يمكن مناقشته بما يلي:
إن كمال الآية المراد بها تقييد عموم قوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وقوله تعالى: سورة الحج الآية 28 لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ سورة الحج الآية 29 ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ الآية ، وقد ذكر جمع كثير من العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء: أن المراد بالأيام المعلومات عشر ذي الحجة ، فقد ذكر الجصاص في كتابه [أحكام القرآن] أنه روى عن ابن عباس بإسناد صحيح: أن المعلومات: العشر ، والمعدودات: أيام التشريق ، وهو قول الجمهور من التابعين منهم:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 311)
الحسن ومجاهد وعطاء والضحاك وإبراهيم في آخرين منهم ، وقد روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد: أن المعلومات: العشر ، والمعدودات: أيام التشريق [أحكام القرآن] (5 / 67) .