فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 3663

ج- إن ما نحره نفسه هو هديه الذي ساقه صلى الله عليه وسلم تطوعا ودخل به مكة محرما ، . وكان سوقه سبب امتناع عن الإحلال ، وأما نحره صلى الله عليه وسلم عن أزواجه في حجه فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك أضحية منه عنهن .

قال ابن حزم: ووجدنا ما رويناه من طريق مسلم ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: صحيح البخاري الحج (1694) ,صحيح مسلم الحج (1211) . خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة ، فكنت فيمن أهل بعمرة ، فقدمنا مكة ، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتي ، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"دعي عمرتك ، وانقضي رأسك ، وامتشطي وأهلي بالحج"قالت: ففعلت ، فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر ، فأردفني ، وخرج بي إلى التنعيم ، فأهللت بعمرة ، وقضى الله حجنا وعمرتنا ، ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم . . . إلى أن قال: فإن قيل: قد صح أنه عليه السلام أهدى عن نسائه البقر ، قلنا: نعم ، وقد بين معنى ذلك الإهداء سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة: أنه

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 315)

كان أضاحي ، لا هدي متعة ، ولا هديا عن قران . اهـ [المحلى] (7 / 193 ، 194) . .

وعلى فرض أن ما ذبحه صلى الله عليه وسلم عن نسائه هدي تمتع أو قران فقد فعل الأفضل ، ولا شك أن الأفضل ذبح ذلك يوم العيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت