أ- إن المتتبع لجميع ألفاظ الأحاديث الواردة في البحث لا يجد فيها نصا على تحديد بدء وقت نحر هدي التمتع والقران بيوم الأضحى ، وإنما النص في بعضها على أن من ساق الهدي فلا يجوز له الإحلال حتى ينحر هديه ، ولا شك أن الهدي الذي ساقه صلى الله عليه وسلم وساقه بعض أصحابه ودخلوا به مكة في حجهم معه صلى الله عليه وسلم- هدي تطوع ، دخل فيه هدي التمتع أو القران ، فهو متصل به اتصال الجزء بكله بحيث لا يمكن فصله عنه .
ب- إن القول: بأن منها- أعني: الأحاديث الواردة في البحث- ما يدل مع أمره صلى الله عليه وسلم أن نأخذ عنه مناسكنا على بدء التحديد بيوم النحر- يرد عليه بإجماع الأمة على جواز ذبح هدي التمتع أو القران في اليوم الأول أو الثاني من أيام التشريق ، وهو صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد وقال: سنن النسائي مناسك الحج (3062) . خذوا عني مناسككم فلو كان عموم قوله صلى الله عليه وسلم: سنن النسائي مناسك الحج (3062) . خذوا عني مناسككم واردا على ذلك- لكان الذبح في أيام التشريق غير جائز للمخالفة ، وقد لا يمكن القول بأن العموم مخصص بقوله صلى الله عليه وسلم: مسند أحمد بن حنبل (4/82) . وكل أيام التشريق ذبح فقد تكلم رجال الحديث في
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 314)
هذه الزيادة بما لا يتسع المقام لذكره ، وبما يبطل الاستدلال به للتخصيص ، مع أن قوله صلى الله عليه وسلم: سنن النسائي مناسك الحج (3062) . خذوا عني مناسككم عام في جميع أفعال النسك من ركن وواجب ومستحب ، وفي قوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ تخصيص لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: سنن النسائي مناسك الحج (3062) . خذوا عني مناسككم .