ثانيا: جاء في الصفحة الثالثة من البحث مناقشة الجصاص الاعتراض على منع تقديم ذبح هدي التمتع والقران بإجازة الصوم الذي هو بدل عنه قبل يوم النحر ، وقد كانت مناقشة في حاجة إلى مناقشة بما يلي:
أ- جاء في قوله: إنه ثبت في السنة امتناع ذبح الهدي قبل يوم النحر .
ويرد على ذلك: بأنه لو كان الأمر كما ذكر من ثبوت امتناع ذبح هدي التمتع والقران قبل يوم النحر بالسنة لما حصل الخلاف كما هو الحال في الأضحية ، فقد ثبت بالسنة بدء وقت ذبحها ، فانتفى الخلاف في ذلك .
والثابت بخصوص الهدي إنما هو في الهدي المسوق تطوعا يجوز ذبحه قبل يوم النحر ، أما هدي المتعة والقران فإن القائلين بجواز ذبحه قبل يوم النحر يطالبون بالنص الصريح الثابت في امتناع ذبحه قبل يوم النحر من كتاب أو سنة ، بل إنهم يستدلون بهما على جواز ذلك .
ب- ما ذكر: بأن الصوم مراعى ومنتظر به شيئان إلى آخر قوله) . هذا القول يمكن أن يقال في هدي المتعة . وأيضا فإذا وجد المعنيان إتمام الحج والعمرة صح الهدي عن المتعة ، وإذا عدم أحدهما بطل أن يكون هدي متعة وصار هدي تطوع كصيام التطوع .
ج- قوله: بأن الهدي رتب عليه أفعال أخرى من حلق وقضاء تفث وطواف زيارة فلذلك اختص بيوم النحر . مناقشة ذلك ما مر في الملاحظة
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 313)
الأولى .
ثالثا: جاء في الصفحة الثامنة من البحث ما نصه: فهذه الأحاديث منها ما هو نص في أن بدء وقت النحر للمتمتع والقارن يوم الأضحى ، ومنها ما يدل عليه بمفهومه أو مع أمره صلى الله عليه وسلم أن نأخذ عنه المناسك وقد نحر عن نفسه وعن أزواجه يوم الأضحى ، ونحر أصحابه كذلك ، ولم يعرف عن أحد منهم أنه نحر هديه لتمتعه أو قرانه قبل يوم الأضحى فكان ذلك عمدة في التوقيت بما ذكر من جهات عدة .
إن ذلك ممكن أن يناقش بما يلي: