النبي صلى الله عليه وسلم قسم الغنم في أصحابه بعد الإحلال من العمرة وقبل الوقوف بعرفة ، كما يتضح ذلك من سياق الحديث الذي لم تذكره اللجنة بتمامه . وتأسيسا عليه في النقاش فإنه يتعين ذكر نصه بتمامه . روى الحاكم في [ مستدركه ] قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم ، ثنا حمد بن النضر بن عبد الوهاب ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي عن محمد بن إسحاق ، ثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء عن جابر بن عبد الله قال: صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (6933) ,سنن النسائي مناسك الحج (2805) ,مسند أحمد بن حنبل (3/366) . كثرت القالة من الناس: فخرجنا حجاجا حتى لم يكن بيننا وبين أن نحل إلا ليال قلائل أمرنا بالإحلال ، فيروح أحدنا إلى عرفة وفرجه يقطر منيا ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقام خطيبا فقال:"أبالله تعلموني أيها الناس ، فأنا والله أعلمكم بالله وأتقاكم له ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت هديا ، ولحللت كما أحلوا ، فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ومن وجد هديا فلينحر"فكنا ننحر الجزور عن سبعة ، قال عطاء: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم يومئذ في أصحابه غنما ، فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا فذبحه عن نفسه ، فلما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت يدي ناقته ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اصرخ أيها الناس ، هل تدرون أي شهر هذا ؟ ! إلى آخر الحديث ، ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي على تصحيحه ."
فقوله صلى الله عليه وسلم:"أبالله تعلموني أيها الناس". . . إلى قوله:"ومن وجد هديا فلينحر"صريح في الأمر بالنحر في ذلك الوقت الذي ألقى فيه كلمته التوجيهية . وقول جابر: فكنا ننحر الجزور عن سبعة ، صريح في الامتثال