(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 343)
رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس يوم العيد
ورميها في ليلة اليوم الأول من أيام التشريق
المسألة الأولى: حكم رمي جمرة العقبة ليلة العيد
القول الأول: اختلف العلماء متى يبتدئ وقت رميها:
فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يجوز رميها بعد منتصف الليل من ليلة النحر ، وممن قال به الشافعي [ الأم ] ( 2/ 180 ) . ، وقال المرداوي [ الإنصاف ] ( 4/ 37 ) .: وهو الصحيح من المذهب مطلقا ، وقول أكثر الأصحاب ، وقال ابن قدامة [ المغني والشرح ] ( 3/ 49 ) .: وبذلك قال عطاء وابن أبي ليلى وعكرمة بن خالد .
أدلة هذا المذهب:
الدليل الأول: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سنن أبو داود المناسك (1942) . ( أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليوم ، اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ) تعني: عندها . رواه أبو داود وسكت عنه . قال أبو حازم [ شروط الأئمة الخمسة ] ص 54 .: قال أبو داود في رسالته لأهل مكة: وليس في كتاب [ السنن ] الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء ، وقال ابن كثير [ البداية والنهاية ] ( 5/ 182 ) .: انفرد به أبو داود ، وهو إسناد
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 344)
جيد ، وقال ابن حجر [ الدراية في تخريج أحاديث الهداية ] ( 2/ 24 ) .: إسناده صحيح ، وقال ابن قدامة [ المغني والشرح ] ( 3/ 49 ) .: واحتج به أحمد .
وجه الدلالة: قال الشافعي [ الأم ] ( 2/ 180 ) .: وهذا لا يكون إلا وقد رمت قبل الفجر بساعة .
وقد اعترض على هذا الحديث من جهة سنده ومتنه ودلالته: