وقوله: (التي تتماثل في اللفظ وتتقارب في المخرج) كلام فيه حذف.
وتصحيحه: في الحروف التي تتماثل في اللفظ في الحروف التي تتقارب في المخرج فحذف الموصول الثاني واستغنى بفهم المعنى كما حذف في قولهم: خذه بما عزوهان: تقديره: بما عزو وبما هان.
وهذا التقدير مبني على أن العزيز غير الهين. ويمكن أن يقال مثله في قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [1] على تفسير من قال: إن المراد بالذي جاء بالصدق محمد - صلى الله عليه وسلم - وبالذى صدق به أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -.
فيكون التقدير: والذى جاء بالصدق والذى صدق به ومنه قوله تعالى: {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [2] أي بما قدم و (بما) [3] أخر.
وقوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} [4] ويكون هذا الحذف في باب الموصولات نظير الحذف في باب الموصوفات كقول امريء القيس:
(مجر جيوش غانمين وخيب) [5]
أي أبو عمرو.
(1) الآية (33) من سورة الزمر (39) .
(2) الآية (3) سورة القيامة (75) .
(3) ما بين القوسين من: (س) و (ز) .
(4) الآية (5) سورة الإنفطار (82) .
(5) وصدره: بمحنية قد آزر الضال نبتها ...
انظر: ديوان امرئ القيس تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ص 45. ط. الثالثة - دار المعرفة.