(م) قال الحافظ: (فأما المثلان إذا كانا من كلمتين فإنه كان يدغم الأول في الثاني منهما سواء سكن ما قبله أو تحرك في جميع القرآن) [1] .
(ش) اعلم أن المراد من هذا الفصل أن يكون الحرف الواقع آخر الكلمة واقعًا في أول الكلمة التي بعدها وهما متحركان على ما مر (من) [2] شرط هذا الباب نحو {الرَّحِيمِ مَالِكِ} [3] و {يَشْفَعُ عِنْدَهُ} [4] .
وإنما أدغم أبو عمرو ما أدغم من هذا الفصل اتباعًا لروايته عن أئمته مع الهرب من ثقل التفكيك: لأن المثلين إذا التقيا باتصال الكلمتين كان ذلك أطول في الكلام، وأثقل على اللسان، فكان التخفيف بالإِدغام أوكد منه في الكلمة الواحدة.
واعلم أن الحروف على ضربين:
أحدهما: لقي مثله في القرآن.
والضرب الثاني لم يلق مثله:
فالضرب الذي لم يلق مثله من الحروف في كلمتين في القرآن عشرة أحرف وهي:
الطاء والدال والصاد المهملات والخاء والضاد والشين والذال والظاء المعجمات والجيم والزاي.
(1) انظر: التيسير ص 20.
(2) ما بين القوسين من: (ت) و (س) و (ز) .
(3) من الآيتين (3 - 4) سورة الفاتحة (1) .
(4) من الآية (255) البقرة (2) .