فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيها، والإِدغام رواية إلى عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عنه، وذكر الإِمام أيضًا في سائر الألفاظ الباقية الوجهين وأن الإِظهار أحسن وأن الإِدغام في (لاَ جُنَاحَ عَلىَ) و {الْمَسِيحُ عِيسَى} رواية قاسم بن عبد الوارث [1] عن الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو وأن إدغام {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} رواية شجاع [2] . فأما قوله تعالى [3] : {الرِّيحَ عَاصِفَةً} في سورة الأنبياء - عليه السلام - [4] فلم يذكره في الإِدغام.
وقياس من أدغم {الْمَسِيحُ عِيسَى} الأول من سورة النساء أن يدغم {الرِّيحَ عَاصِفَةً} إذ الحاء فيها منصوبة بعد ياء المد. والله جل وعلا [5] أعلم.
ووجه التقارب بين الحاء والعين اتحاد لمخرج [6] ولم يفترقا إلا في وجه واحد وهو البُحاح [7] الذي في الحاء فلو زال صارت عينا مجهورة كما أنه لو زال الجهر عن العين صارت حاء بُحة والله سبحانه أعلم [8] .
وقد تقدم أن هذا الإِدغام شذوذ فإنه يقلب الحاء عينا، وتقدم أن المستعمل في مثل هذا قلب العين حاء والله سبحانه أعلم.
(1) هو: القاسم بن عبد الوارث (أبو نصر) البغدادي. أخذ القراءة عن أبي عمرو الدوري وهو من قدماء أصحابه، وروى عنه القراءة محمد بن قريش الأعرابي وغيره. غاية النهاية ج 2 ص 19.
(2) هو: شجاع بن أبي نصر (أبو نعيم) البلخي. ثقة زاهد. سئل عنه الإِمام أحمد فقال: بخ بخ وأين مثله اليوم، ولد سنة 120 هـ وعرض على أبي عمرو بن العلاء وهو من جلة أصحابه. مات سنة 190. غاية النهاية ج 1 ص 324.
(3) في (س) بدون (تعالى) .
(4) في (س) بدون - عليهم السلام -.
(5) في (س) بدون (جل وعلا) .
(6) إذ يخرجان في وسط الحلق.
(7) البحاح: جانب صوتي يدرك عندما ينطق بالحاء ساكنة أو مكررة.
(8) في (س) بدون (والله سبحانه أعلم) ..