واعلم أنه لا خلاف في إظهار النون المتصلة بالياء والواوفي كلمة - وكان ينبغي للحافظ أن يذكره في التيسير كما ذكره في غيره - ولا خلاف في إدغام ما عداها من سائر الأمثلة المذكورة، وما أشبهها مما بعد النون المنفصلة والتنوين، ثم إن خلفًا - رَحِمَهُ اللهُ - يذهب الغنة فيخلص الإبدال ويكمل الإِدغام، والباقون يثبتون الغنة، فينقص من التشديد وتمام الإبدال بقدر ما بقي من الغنة، وهذا معنى قول الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ - (فيمتنع القلب الصحيح) [1] . والله أعلم وأحكم.
القسم الثاني: المتفق على الإِظهار عنده: حروف الحلق الستة وهي: (الهاء، والهمزة، والخاء، والعين، والحاء، والغين) فمثال الهمزة والنون في كلمة: قوله تعالى: {يَنْئَوْنَ عَنْه} [2] وليس في القرآن غيره إلا {شَنَئَان} [3] في موضعين من القعود على قراءة ابن عامر وأبي بكر [4] فإنهما يسكنان النون.
(1) انظر التيسير ص 45.
(2) جزء من الآية: 26 الأنعام.
(3) جزء من الآية: 2 و 8 المائدة.
(4) تنبيه: وقع في كتاب التيسير المطبوع ص 98 (أبو عمرو) وهو تحريف والصواب (أبو بكر) - أي شعبة - كما ذكر المؤلف، وهو الموافق لما في النسخة. المخطوطة من التيسير بالمكتبة المركزية/ قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة/ تحت رقم 380/ ميكروفلم.
(انظر الورقة 44/أ) .
والحاصل: (أن) أبا بكر وابن عامر قرآ (شَنَئَانُ) بإسكان النون في الموضعين،
والباقون بفتحها. وقد أشار الشاطبي لهذا بقوله:
(وسكن معا شنئان صحا كلاهما) .
(انظر سراج القارئ ص 198) .