أن تكون للتنبيه ويحتمل أن تكون مبدلة من همزة) [1] .
(ش) : أما تقديرها للتنبيه على مذهب هشام فبين لإخفاء [2] به لأنه يمد بعد الهاء ثم يحقق الهمزة كما يصنع في قوله تعالى: {إذَا أنتُمْ تُخْرَجُونَ} [3] و {مَا أنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ} [4] و {يأدَمْ} [5] وما أشبهه، وأما على مذهب قالون، وأبي عمرو فكان يلزم إذا جعلت بها للتبنيه [6] أن تحقق الهمزة كما فعل هشام، وليست قراءتهما إلا بتليين الهمزة كما تقدم، فإنما هذا التقدير مذهبهما بأن يقال: (خالفا أصلهما في هذه الكلمة فسهلا [7] همزتها) .
وأما تقدير الهاء مبدلة من همزة على مذهب هشام فحسن أيضًا، لأنه يكون الأصل {ءَأنتم} مثل قوله تعالى في البقرة: {قُلْءَأنتُمْ أعْلَمُ أمِ اللهُ} [8] وفي الواقعة: {ءَأنتُمْ أنزَلْتُمُوه} [9] ونحوهما، وعادة هشام في مثل هذا تحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية بين بين، وجعل ألف بينهما كما تقدم في {أنذَزتَهُمْ} [10] ونحوه وقد روى عنه في غير التيسير أنه يحقق الهمزتين معًا ويفصل بينهما بالألف، فلما أبدل من الهمزة الأولى هاء في هذه الكلمة على ما تفعله العرب في قولهم: (إياك) ، و (هياك) و (إيا زيد) ، و (هيا زيد) ،
(1) انظر التيسير ص 88.
(2) في الأصل (الأخفاء) وهو تحريف والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(3) جزء من الآية: 25 الروم.
(4) جزء من الآية: 15 يس.
(5) جزء من الآية: 35 البقرة.
(6) في الأصل و (س) (ها التنبيه) .
(7) في الأصل و (س) (فيسهلا) وفي (ز) و (ت) ما أثبته.
(8) جزء من الآية: 140 البقرة.
(9) جزء من الآية: 69 الواقعة.
(10) جزء من الآية: 10 يس.