التخصصات أو أسس التخصصات، ومن الخطأ أن تبدأ أسس التخصصات في الفترة الأولى أو المستوى السابق لأن فترة البداية فترة تأسيسية، كما أن هذا المستوى الذي نحن بصدده لا ينصح فيه أيضًا أن يبدأ التخصص الشامل وإنما مبادئ التخصص؛ وفي الطب على سبيل المثال يأتي التخصص في الدراسات العليا، أما قبل ذلك فتكون الدراسة عامة أو موحدة لكل الطلاب.
وحتى يمكن إيجاد بذرة التخصص في الفترة الأخيرة من هذا المستوى فلابد من تجرد المعلم أو المربي وعدم غيرته ممن يربيه، بل يخلص في اكتشاف مواهبه وينميها، ويوصله ببعض المتخصصين الذين ينتفع بهم ليوجهوه لما ينمي ميوله وطاقاته المتميزة، كما ينبغي عند توجيهه إلى عمل ما أن يركز التوجيه في الفترة الأخيرة من هذا المستوى على ما ينمي فيه التخصص المناسب له وما يحسنه ويتلاءم مع ميوله تمهيدًا لانتقاله إلى التخصص الشامل في الفترة اللاحقة.
وأما عن الممارسات والأنشطة التي يتضمنها هذا المستوى عمومًا، فالتركيز فيها ينبغي أن يكون على جانبين: الجانب العلمي،