الصفحة 25 من 45

الآية , يريد: الستة والسبعة الإخوة على الخلاف في عددهم وبنيهم" [1] ."

وقال الضحاك: في عبد الله ذي النجادين , ورهطه.

وقال الكلبي: في أسلم وغفار وجهينة [2] .

قال ابن الملقن ـ رحمه الله ـ:"هذه القبائل كانوا في الجاهلية خاملين لم يكونوا كبني تميم وعامر وأسد وغطفان , ألا ترى قول الأقرع بن حابس - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة فلما سبقت هذه القبائل أولئك بالإسلام وحسن بلاؤهم فيه شَرُفوا بذلك وفضلهم الله على غيرهم من سادات العرب ممن تأخر إسلامه كما شرف بلالا وعمارا وشبههما على صناديد قريش وكأن التفضيل كان جوابا لمن احتقر هذه القبائل مطلقا" [3] .

أما فضل هذه القبائل وصفاتها الحميدة وما جاء ذكرها على لسان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلا دليلا على فضلها على الإسلام والمسلمين وما نذكره من الفضائل لبعض القبائل التي بين العلماء أنها نزلت فيهم كلمة الأعراب حتى لحقوا بركب العلم والإيمان.

وفيما يلي عرض لجملة من هذه الصفات:

الصفة الأولى: فضل بعض قبائل الأعراب ومنها غفار وأسلم.

فعن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله) [4] .

وسبب ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على غفار وأسلم طاعتهما لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كما أن الذم لمن عصى الله ورسوله كقبيلة عصية.

(1) تفسير البحر المحيط،5/ 95.

(2) المصدر نفسه، 5/ 94.

(3) قصص الأنبياء ومناقب القبائل من التوضيح لشرح الجامع الصحيح, ص 414 - 415.

(4) صحيح مسلم، برقم: 2514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت