كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر )) [1] .
وكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، فما كان فيه من صواب فمن الله تعالى وحده، وما كان فيه من نقص أو خطأ فمن نفسي وقلة علمي ومن الشيطان، فأسأل الله التوبة والعافية، والتجاوز عما سلف، وكما قال الشاعر:
أسير خلف ركاب القوم ذا عرج ... مؤملا جبر ما لاقيت من عوج
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا ... فكم لرب السماء في الناس من فرج
وإن ضللت بقفر الأرض منقطعا ... فما على أعرج في ذاك من حرج
فأسأل الله أني قد وفقت للصواب في هذا البحث المختصر، وأسأله العصمة من التقصير والزلل.
والحمد لله رب العالمين.
(1) كان الأُستاذ أحمد فريد الرِّفاعي (1376 هـ) هو الَّذي شهَّر هذه الكلمةَ؛ حيث وضعها أوَّلَ كلِّ جزء من أجزاء"مُعجم الأدباء"لياقوت الحمويّ، وغيره من الكُتب، وتداولَها النَّاس عنه منسوبةً إلى العماد الأصفهانيّ، والصَّواب نسبتُها للقاضي الفاضل، بعثَ بها إلى العماد؛ نقلا عن كتاب"إعلام العابد في حكم تكرار الجماعة في المسجد الواحد"، مشهور بن حسن بن سلمان: ص7.