مؤدٍ لما كلف أصاب المطلوب باجتهاده، أو أخطأ وهو ما نقل عن أبي حنيفة أبي حنيفة - رحمه الله - كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد أي مصيب في طريق الاجتهاد ابتداء، وقد يخطئ انتهاء فيما هو المطلوب بالاجتهاد، ولكنه معذور في ذلك لما أتى بما في وسعه" [1] ."
الأنظمة التي تعتبر صحيحة في الشريعة هي الأنظمة التي توفرت أركانها وشروطها وانتفت موانعها، وهو عمل ضوابط المصلحة في سنّ الأنظمة، فالضابط الأول يختبر توفر الأركان والضابط الثاني يختبر توفر الشروط، والضابط الثالث يختبر إنتفاء الموانع، ومتى تحقق للنظام جميع ذلك يكون تصرف الوالي في تقدير المصلحة التي يحتاط لها النظام صحيحًا ومشروعًا.
(1) السرخسي (ت:438هـ) ، محمد بن أحمد بن أبي سهل (1409هـ - 1989م) ، المبسوط، دار المعرفة،، (ج/16 - ص:69) .