الصفحة 104 من 149

وكان - صلى الله عليه وسلم - يداعب صغار أهل بيته ويمازحهم ويضاحكهم، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُفُّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَكَثِيرًا بَنِى الْعَبَّاسِ ثُمَّ يَقُولُ « مَنْ سَبَقَ إِلَىَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا » . قَالَ فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْزَمُهُمْ. [1]

وعَنْ يَعْلَى بن مُرَّةَ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَدُعِينَا إِلَى طَعَامٍ ، فَإِذَا الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَامَ الْقَوْمِ ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ حُسَيْنٌ يَمُرُّ مَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا ، فَيُضاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ فِي ذَقْنِهِ ، وَالأُخْرَى بَيْنَ رَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّهُ ، الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَانِ مِنَ الأَسْبَاطِ" [2] .

التلفاز والفيديو في البيت المسلم:

يعتبر التلفاز من أخطر وسائل الإعلام الحديثة، وهو سلاح ذو حدين، فقد يستغل في غرس المبادئ والقيم، أو يكون معول هدم يحطم القيم ويفسد الأخلاق. ودور التلفاز لا يقل خطورة عن دور الأسرة والمدرسة خاصة مع الأطفال والشباب، والبعض يطلق عليه الأب الثالث تعبيرًا عن شدة تأثيره معرفيّا ووجدانيًّا وسلوكيًّا على الأبناء، ومن هنا فلابد من الحذر مما يقدمه التلفاز، وهذا ليس معناه رفض التلفاز لذاته، ولكن المطلوب استخدامه فيما يفيد وفيما يرضي الله -سبحانه- بحيث يغرس الأخلاق

(1) - أحمد (1864) ضعيف

(2) -المعجم الكبير للطبراني (2522) من طرق حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت