الصفحة 85 من 149

الأمن نعمة كبرى من نعم الله تعالى، ولقد مَنَّ الله على أهل قريش بها، وذكرهم بها في سياق أمره لهم بعبادته، فقال تعالى: { فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) } [قريش: 3-4] .

ويستمد الإنسان الأمن والأمان والطمأنينة من إيمانه بالله تعالى، فكلما زاد إيمان الإنسان؛ زاد شعوره بالأمن والاستقرار النفسي، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (82) سورة الأنعام.

ومما يحقق الأمن في البيت المسلم حماية البيت وأهله من الانحراف والمكروه والضرر، وحمايته من الأخطار بأنواعها المختلفة؛ لذا ينبغي أن تبتعد الأسرة المسلمة عن كل ما يتنافى مع الأخلاق الحسنة والسلوكيات القويمة، وتجنب كل تصرف شاذ أو قول لا يليق سواء مع بعضهم البعض أو مع غيرهم، حتى يصير البيت المسلم حرمًا آمنًا.

وعلى الأسرة المسلمة مراعاة عدة أمور، منها:

-تأمين البيت المسلم بكثرة الدعاء والذكر وقراءة القرآن الكريم، فالبيت الذي يُقْرأ فيه القرآن الكريم، يكثر خيره ويقل شره، والبيت الذي لا يُقْرأ فيه القرآن، يكثر شره، ويقل خيره.فعن حَفْصَ بْنِ عِنَانٍ الْحَنَفِىُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْبَيْتَ لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَحْضُرُهُ الْمَلاَئِكَةُ وَتَهْجُرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت