بيتُ المسلمِ يجبُ أن يكون تجسيدًا للإسلام بكل ما فيه من خيرات وبركات. ومن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نتخذ المساجد في البيوت، وأن نواظب على صلاة السنن في البيت، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: « صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِى بُيُوتِكُمْ (يعنى الصلوات المسنونة) ، ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاَةِ صَلاَةُ الْمَرْءِ فِى بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ » [1] .
فالصلاة في البيت تشيع فيه روح الطاعة والعبادة لله، قال - صلى الله عليه وسلم -: « اجْعَلُوا مِنْ صَلاَتِكُمْ فِى بُيُوتِكُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا » [2]
وقال - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ فِى مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلاَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِى بَيْتِهِ مِنْ صَلاَتِهِ خَيْرًا » [3] . وبذلك تعم البركة ويكثر الخير في البيت.
أما المرأة فصلواتها كلها -مفروضة ومسنونة- في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ لأن في ذلك صيانة لها وحفاظًا عليها، فعَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِى حُمَيْدٍ السَّاعِدِىِّ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أُحِبُّ الصَّلاَةَ مَعَكَ. قَالَ « قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاَةَ مَعِى وَصَلاَتُكِ فِى بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاَتِكِ فِى حُجْرَتِكِ وَصَلاَتُكِ فِى حُجْرَتِكِ خَيْرٌ
(1) - البخاري (731 )
(2) - مسلم (1856)
(3) - مسلم (1858 )