الصفحة 120 من 149

إن من المؤلم أن بعض الأسر تربي أبناءها على كلمات أجنبية ، وربما تترك أبناءها للخادمات تتولى التربية والتنشئة، كما أنهم يعلمون أولادهم الصلاة إذا أصبحوا في سن التمييز، امتثالا لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ » . [1] .

فإذا بلغ الولد سن التمييز وهو غالبا سن السابعة فإن على والديه أن يعلموه الصلاة والطهارة أن يعلموه الخشوع في الصلاة ، واحترام المساجد بعكس ما نراه اليوم في كثير من الأطفال عندما يأتي ليصلي وهو قد تعدى السابعة يبدأ يلتفت.. ويضحك.. ويتلاعب وهو في صلاته.

كما أنهم يعلمون أولادهم فرائض الإسلام كلها، إنهم يعلمون أبناءهم حب الله ورسوله، يربون الولد منذ الصغر على أن يكون محبا لله جل وعلا.. معظما له ، كلما سمع ذكر الله- كلمة الله ، كلما كبر وسبح، وكلما شعر بتعظيم هذا اللفظ الجليل، كما أنهم يربونهم على محبة رسول الله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، يعلمونهم أنه القدوة ويعلمونهم أنه الإمام، و يعلمونهم أنه الذي يأخذ بأيدي البشرية إلى الخير، فيعلمونهم محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكلما ذكر اسمه صلوا عليه وسلموا ، كما أنهم يربون أولادهم على القرآن الكريم، فمنذ أن يصبح الولد في سن يحفظ فيه يعلمونه حفظ القرآن، وهذه سيرة

(1) - سنن أبى داود (495 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت