السلف الصالح، حيث كانوا يربون أولادهم من الصغر على أن يحفظوا كتاب الله الكريم، وإذا أنت اطلعت على تراجم العلماء تجد كثيرا منهم قد حفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره وذلك والله فضل عظيم يؤتيه الله من يشاء.
كما أنهم يعلمونهم احترام القرآن واحترام أهل القرآن ، وكم من طفل عندما يرى القرآن الكريم لا يفرق بينه وبين أي كتاب!
إن القرآن ليس كغيره من الكتب، إنه كلام رب العالمين إنه المنهج الخالد إنه دستور الأمة ، إنه يجب أن تضعه هذه الأمة في قلوبها، وإني أقول إن الأمة لن تنجح ولن تفلح إلا إذا رجعت إلى القرآن فاستلهمت منه رشدها واستبانت منه طريقها، وما ضلت الأمم السابقة- كما جاء في الحديث - إلا لما تركوا كتبهم التي أنزلت على أنبيائهم وانصرفوا إلى كتب علمائهم، فالقرآن هو كل الخير، فلذلك يجب أن نربي أبناءنا على حفظه، وعلى احترامه ، وعلى تعظيمه ، كما أنهم أيضا يربون أولادهم على احترام كتب العلم.
كم من إنسان لا يقشعر جلده حين يرى أولاده يتلاعبون بالكتب ويرمونها وربما يطئونها.
إن الكتب التي فيها ذكر الله تعالى وذكر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفيها العلم من الحلال والحرام إنها يجب أن تحترم وترفع وتقدر لأنها كتب الإسلام .
كما أنهم يعلمون أولادهم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقومون بتحفيظ أولادهم ما يتيسر من الحديث على ما يناسب السن والذكاء والقدرات ،