الصفحة 122 من 149

وربما يوجد طفل يتميز بذكاء خارق فبإمكانه أن يحفظ الأحاديث النبوية بسهولة ، وربما آخر أكبر منه سنا لا يستطيع ذلك، فهم يراعون قدرات الأولاد ويعلمونهم ما يمكن لهم أن يفهموه ويحفظوه.

ولقد كان علماؤنا يعتنون بتعليم الأطفال الحديث ، وسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشمائله العطرة، وهكذا ينبغي أن نكون، كما قال الإمام مالك: لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها .

إن العلماء قد ألفوا كتبا تشتمل على أمهات قواعد الإسلام كـ (الأربعين النووية) مثلا، وما أرادوا أن تكون هذه الكتب للفطاحل إنما أرادوا أن تكون للصغار المبتدئين، فعلينا أن نعلمها أولادنا وأن نفقههم فيها وكذلك السيرة النبوية، إنه مما يزري بالمسلم أن يكون هو وأبناءه لا يعرفون سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يعرفون غزواته! إنه بلاء.

فيا أيها المسلمون علموا أولادكم أحاديث رسول الله ،وسيرته ، وهناك - والحمد الله من الكتيبات ما يناسب ذلك، هناك كتب ألفت للأطفال خصيصا تعلمهم سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرة خلفائه الراشدين ، وأولئك القوم هم الذين يقتدى بهم ، هم الهداة المهتدون الذين من اقتدى بهم وسار على نهجهم، فلن يضل أبدا.

وإن مما يدمى له قلب المؤمن أن ترى بعض الأطفال يعرفون بعض الأسماء التي اشتهرت إما في عالم الكرة ، أو الغناء والفن ، أو الملاكمة والمصارعة ،أو في غير ذلك، وإذا سألته عن أبي بكر وعمر لم يعرف مَن هما!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت