الصفحة 123 من 149

إننا نحتاج لجيل مؤمن ، وإن البيت المسلم نريد منه أن يكون مدرسة يتخرج منها أحفاد عمر ،وأحفاد أبي عبيدة ، وأحفاد صلاح الدين، نريد جيلا مؤمنا يكون تحرير الأقصى على يديه.

كما أن البيت المسلم يجب أن يعتني بتربية أبنائه تربية جهادية، تربية الأبناء التربية الجهادية من الأمور التي نحتاجها في هذا العصر، بمعنى أننا يجب ألا نربي أبناءنا على الترف والدعة، وعلى حب اللذة والمتعة، بل على العكس ، نعلمهم على الشدة والقوة، والتضحية والفداء، نعلمهم على أن هذا الدين الذي أكرمنا الله به هو رأس مالنا وكل شيء في حياتنا، وأنه يستحقُّ أن نفديه بأرواحنا، وأن نضحي بالغالي والنفيس من أجله.

كما أن البيت المسلم يعتني بتعليم أولاده الآداب الإسلامية فيعلمهم ما أمر الله به ورسوله من الآداب.

إن الله جل وعلا أمر المسلمين بآداب كالصدق والأمانة ، والعفاف والإخلاص،وكلها نحتاج أن نربي أبناءنا عليها ، وأن نحذرهم من الكذب والغش والخيانة، ونحو ذلك.

وقد أدب النبي - صلى الله عليه وسلم - أبناء المسلمين الكثير من الآداب، فعن عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ قال: كُنْتُ غُلاَمًا فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ » . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِى بَعْدُ . [1] .

(1) - صحيح البخارى (5376 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت