الصفحة 19 من 515

وقفت على بحث في مجلة المورد كتبه الأستاذ الدكتور الفاضل محيي هلال السرحان، جمع فيه عدّة أدلة على صحة نسبة الكتاب لابن الحنائي، وخطأ نسبته لطاشكبرى زاده، ورأيت أنه أوفى الموضوع حقّه من البحث والتنقيب فأكتفي بإيراده مع اختصار لبعض ما فيه واستدراك بعض الشيء عليه، وهو معروض على هيئة أدلة:

الدليل الأول:

إن المترجمين لطاشكبرى زاده لم يذكروا له كتابًا بهذا الموضوع ، فلو تتبعت ترجمته في الكتب وفهارس المخطوطات لما وجدت في قائمة مؤلفاته كتابًا بهذا الاسم ولا بهذا المعنى باستثناء كتاب (( الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ) )، وهو مطبوع معروف، فإنه ليس مختصًا بطبقات الحنفية وإنما هو لعلماء الدولة العثمانية، وباستثناء ما ذكروه من أن له كتابًا بعنوان (( نوادر الاخبار في مناقب الأخبار ) )، فهو وإن كان في التراجم إلا أنه لا يلتقي مع هذا الكتاب، فقد قال عنه حاجي خليفة (1) : (( نوادر الأخبار في مناقب الأخيار ) )في مجلد للمولى أحمد بن مصطفى المعروف بطاشكبرى زاده، المتوفى (962هـ) ، ـ والصواب (968هـ) ـ جعله على ترتيب الحروف، وتضمن كل حرف ثلاثة أبواب في أوله سير الصحابة لأبي محمد الاندرسقاني، وفي الثاني: رجال (( وفيات الأعيان ) )لابن خلكان، وفي الثالث: رجال تاريخ الحكماء للشهرستاني....الخ.

في حين اقتصر هذا المختصر على علماء الحنفية مرتبين على الطبقات مع الترتيب الزمني.

ثم إنه لم يذكره في كتابه (( مفتاح السعادة ) )الذي في موضوعات العلوم حين ذكر كتب الطبقات (2) ، مما يدل على أن الكتاب لم يؤلف بعد حين ألف (( مفتاح العلوم ) )، ومعلوم أن طاشكبرى زاده قد توفي قبل وفاة ابن الحنائي بإحدى عشرة سنة.

الدليل الثاني:

(1) في (( الكشف ) ) (2: 1978) .

(2) مفتاح السعادة )) (1: 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت