الصفحة 2 من 515

الاهداء

إلى كلّ:

المخلصين من هذه الأمة.

المنافحين عن هويتها وكيانها.

الواقفين في وجه هذا التغريب.

المناضلين ضدّ أصحاب الأهواء والمصالح.

أقدم هذا العمل الذي فيه ثلّة ممن صبروا وجاهدوا من الذين سبقوا، فخلدهم التاريخ، وتسابق المتسابقون في التعرَّف عليهم، وقد اندثر غيرهم من أهل زمانهم.

المحقّق

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المحقّق:

الحمد لله في علاه، على ما أنعم به على العالمين من علماء الحنيفية، والصلاة والسلام على مصطفاه، خاتم الأنبياء، وعلى آله وصحابته، ومَن سار على دربهم واهتدى بهديهم إلى يوم أن نلقاه.

أمّا بعد:

لما رزقني الله تعالى التفقه على طريقة الحنفية، والاشتغال بكتبهم درسًا وتحقيقًا، فكنت كثير الرجوع إلى كتب طبقاتهم ومن بينهما كتاب (( طبقات الفقهاء ) )المنسوب إلى طاشكبرى زاده، فأستاء لكثرت ما فيه من الأخطاء والتصحيف حتى أن الراجع إليه لا يصل لمعاني مفيدة لِمَن يريدُ أن يُتَرْجِمَ لهم، فأهمّ في نفسي على إعادة نشره بتحقيق يليق به، وبقي هذا الأمر سنوات حتى وقعَ بين يدي كتاب (( تخريج أحاديث أصول البَزْدَوِيّ ) )لابن قطلوبغا المطبوع في الهند، فنبّه مصحِّحُه على أن (( طبقات الفقهاء ) )المنسوب لطاشكبرى زاده هو لابن الحنائي، ودلّل على ذلك، فراجعت ما قاله فرأيت أنه محقٌّ فيه، فعزمت أمري على جمع نسخٍ مخطوطة للكتاب لإعادة تحقيقه؛ لكثرة رجوع الباحثين إليه واعتمادهم عليه، ومضي نصف قرن على وقوعهم في خطأ نسبة الكتاب إلى غير مؤلّفه، مع قلّة الإفادة منه لكثرة تحريفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت