أوّل مَن فَرَّعَ (1) في الفقه، وألَّفَ وصنَّفَ بتوفيقِ من (2) الله تعالى خصَّه به، واتّفاقٍ من أصحاب (3) اجتمعوا له: كأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم المقدَّم (4) في علم الأخبار، والحسنُ بن زياد اللؤلؤي (5) المقدَّم (6) في السؤال والتفريع، وزُفَرُ بن هُذَيل المقدَّم (7) في القياس، ومحمّد بن الحسنِ الشيبانيّ المقدَّم (8) (11في الفطنة وعلم الإعراب(9) والنحو والحساب.
فإنّه (10) وُلِدَ في عصرِ الصحابةِ سنة ثمانين (11) ، وقيل (12) : إحدى
وستّين (13) ، وقيل (14) : ثلاث وستِّين، ولَقِيَ منهم جماعة (15)
(1) في خ و ط: برع
(2) ساقطة من خ و ط.
(3) في م: اصحابه
(4) في ط: المتقدم.
(5) في خ: اللولوء، وفي ط: اللولوي
(6) في ط: المتقدم.
(7) في ط: المتقدم.
(8) في ط: المتقدم.
(9) في خ: في علم الإعراب والفطنة.
(10) في خ و ط: وإنه.
(11) قاله حفيده إسماعيل، والذَّهبِيّ في (( العبر ) ) (1: 214) ، والمِزْي في (( تهذيب الكمال ) ) (29: 444) .، والنَّوَوِي في (( تهذيب الأسماء ) ) (2: 216) ، وقال ابن خلّكان في (( وفيات ) ) (5: 414) .: وهو الأصح، قال الإمام اللكنويّ في (( النافع الكبير ) ) (ص41) : وهو الأشهر.
(12) رجَّح الإمامُ الكوثري في هامش (( مناقب أبي حنيفة ) ) (ص7) ، و (( الانتصار ) ) (ص14) هذه الرواية، وأما الرواية الأولى فاختارها الأكثر أخذًا بالأحوط، وبسط أدلة ترجيحه فيهما.
(13) في خ: أحد وثمانين.
(14) وقيل: سنة (70هـ) . كما في (( الضعفاء ) )لابن حبان، و (( روضة القضاة ) )لأبي قاسم السمناني، و (( الأنساب ) )للسمعاني. ينظر: هامش (( الانتصار ) ) (ص14) . و (( مناقب أبي حنيفة ) )للقاري (2: 452) .
(15) اختلفوا في طبقة الإمام أبي حنيفة ( على أقوال:
الأول: إنّه من أتباع التابعين، وإنه أدركَ زمانَ الصحابة، لكنّه لم يلقَ أحدًا منهم، وهو الذي مال إليه الحافظُ ابنُ حجر العَسْقَلانيّ في (( التقريب ) ) (ص494) .
الثاني: إنّه لقيَ منهم وأخذَ عنهم، وهو الذي صحَّحَه القاري في (( سند الأنام شرح مسند الإمام ) ) (ص581-897) ، وفي (( مناقب أبي حنيفة ) ) (2: 452-453) ، والعَيْنِيّ، والخوارَزميُّ في (( جامع مسانيد أبي حنيفة ) ) (1: 22) .
الثالث: إنه رأى أنسَ بنَ مالك (، لكن لم تثبت روايتُه عنه، فعلى هذا هو من طبقة التابعين، قال اللكنوي في(( النافع الكبير ) ) (ص41) ، و (( مقدمة العمدة ) ) (1: 34) : وهو الصحيح، وهو الأرجح. وحقَّقه الحافظ ابنُ حجر في جواب سؤال سئل عنه كما في (( تبييض الصحيفة ) ) (ص296-297) . والذهبيّ في جزئه الخاص بـ (( مناقب أبي حنيفة ) ) (ص8) ، والسُيوطيّ في (( تبييض الصحيفة في مناقب أبي حنيفة ) ) (ص295) . وابنُ حجر المكّيّ في (( الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة النعمان ) ) (ص29) ، وابنُ الجوزيّ في (( العلل المتناهية ) ) (ص1: 136) ، والنوويُّ في (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (2: 216) ، والدَّارَقُطْنِيّ كما في (( تبييض الصحيفة ) ) (ص295) ، وابن سعد، والخطيبُ في (( تاريخ بغداد ) ) (4: 208) ، والوليُّ العراقيّ كما في (( تبييض الصحيفة ) ) (ص296) . وأكرم السندي، وأبو معشر في (( جزئه ) )كما في (( تبييض الصحيفة ) ) (ص297) ، وحمزة السَّهميّ كما في (( تبييض الصحيفة ) ) (ص296) . واليافعيّ في (( مرآة الجنان ) ) (1: 310) ، والجَزَريّ، والتُّورِبِشْتيّ، والسراج كما في (( إقامة الحجة ) ) (ص83-89) ، وغيرهم من المحدثين والمؤرِّخين المعتبرين، ومن أنكره فهو محجوج عليه بأقوالهم.