ونشأ في زمنِ التابعين، وتفقّه (1) وأفتى معهم، وقال صلى الله عليه وسلم: (( خيرُ القرون القرن(2) الذين أنا فيهم، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم، ثمّ يفشو (3) الكذب حتَّى يشهدَ الرجل قبل أن يستشهد، ويحلفُ قبل أن يستحلف )) (4) ، فمَن (5) فرَّعَ ودوَّنَ العلمَ في زمنٍ شهدَ رسول (6) الله صلى الله عليه وسلم لأهله بالخير والصدق، كان مصيبًا ومقدَّمًا، كيف (7) وقد أقّر له (8) الخصوم بذلك، حتى قال الشافعيّ (9) رحمه الله تعالى: الناس كلُّهم عيالٌ (10) على أبي حنيفةَ في الفقه.
(1) في ط: نفقه.
(2) في خ و ط: قرن.
(3) في خ: فشي، وفي ط: فشا.
(4) من حديث عمران بن حصين وغيره، قال رسول الله (:(( خير أمتي القرن الذين يلونى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ) )في (( صحيح البخاري ) ) (3: 1335) ، و (( صحيح مسلم ) ) (4: 1992) ، واللفظ له. وفي (( جامع الترمذي ) ) (3: 1335) : عن عمر بن الخطاب عن النبي ( قال:(( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل ولا يستشهد ويحلف الرجل ولا يستحلف ) )، وقريب منه في (( صحيح ابن حبان ) ) (15: 122) ، و (( المعجم الأوسط ) ) (2: 184) ، و (( سنن ابن ماجه ) ) (2: 791) ، وغيرها.
(5) في خ: ومن.
(6) في ط: الرسول.
(7) العبارة في خ: فمن شاء فليصدق ومن شاء فليسخط، ومن كان مصيبًا ومقدمًا فكيف كان.
(8) ساقطة من خ.
(9) كما في (( تاريخ بغداد ) ) (13: 346) .
(10) في خ: عولي.