الصفحة 45 من 515

وبلغ ابن سريج (1) وكان مقدّمًا من أصحابِ الشافعيّ أنَّ رجلًا يقعُ (2) في أبي حنيفة، فدعاه (3) فقال: يا (4) هذا، أتقعُ في رجلٍ يُسَلِّمُ (5) له جميعُ (6) الأمّة (7) ثلاثةُ أرباعِ العلم، وهو لا يُسَلِّمُ لهم الربع، قال: و (8) كيف ذلك؟ قال: الفقه (9) سؤال وجواب، وهو الذي (10) تفرَّد (11) بوضع الأسئلة، فسُلِّمَ له نصف العلم، ثمّ (12) أجابَ عن (13) الكلّ، وخصومه لا يقولون أنّه أخطأ في الكلّ، فإذا جعلت ما وافقوه مقابلًا لما (14) خالفوه فيه (15) سُلِّمَ (16) له ثلاثةُ أرباع العلم (17) ، وبقي (18) الربع بينه وبين سائر (19) الناس، فتاب الرجلُ عن مقالته.

... (20) قال الإمامُ مالك (21) ، وقد سئل عنه (22) : رأيتُ (23) رجلًا لو كلَّمك في هذه الساريةِ أن يجعلَها ذهبًا لقام بحجَّتِه.

(1) في خ و ط و م: شريح، والصواب سريج، وهو أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، شيخ الشافعية في عصره، وعنه انتشر فقه الشافعي في أكثر الآفاق، قال أبو إسحاق: كان ابن سريج يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى المزني، بلغت مصنفاته الأربعمئة. منها: (( الودائع ) )، و (( تذكرة العالم ) (ت306هـ) . ينظر: (( طبقات الشيرازي ) ) (ص118) . (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 316) .

(2) في خ: وقع.

(3) في ط: فدعا.

(4) ساقطة من ط.

(5) في م: مسلّم.

(6) غير موجودة في م.

(7) في م: الأئمة.

(8) ساقطة من خ.

(9) وردت في ط في معظم المواضع: الفقة.

(10) ساقطة من خ و ط.

(11) في ط: مفرد.

(12) ساقطة من خ.

(13) في ط: في.

(14) في خ: بما.

(15) ساقطة من ط.

(16) في خ: فسلم.

(17) ساقطة من خ و ط.

(18) في ط: بقى.

(19) في خ و ط: جميع.

(20) في خ زيادة: وقال الإمام.

(21) كما في (( تاريخ بغداد ) ) (13: 338،421) .

(22) في خ زيادة: أرأيت أبا حنيفة، قالوا: نعلم، قالوا: كيف، قال.

(23) ساقطة من خ، وفي م: أرأيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت