فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 667

فوجبت إمامته بعقد الحسن له، فسمى عامه عام الجماعة، لارتفاع الخلاف بين الجميع واتباع الكل لمعاوية -رضي الله عنه-، لأنه لم يكن هناك منازع ثالث في الخلافة.

وخلافته مذكورة في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو ما روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «تدور رحى الإسلام خمسًا وثلاثين سنة أو ستًا وثلاثين أو سبعًا وثلاثين» .

والمراد بالرحى، في هذا الحديث القوة في الدين والخمس السنين الفاضلة من الثلاثين فهي من جملة خلافة معاوية إلى تمام تسع عشرة سنة وشهور، لأن الثلاثين كملت بعلي -رضي الله عنه- كما بينا.

ونحسن الظن بنساء النبي -صلى الله عليه وسلم- أجمعين، ونعتقد أنهن أمهات المؤمنين.

وأن عائشة -رضي الله عنها- أفضل نساء العالمين وبرأها الله تعالى من قول الملحدين فيها بما يقرأ ويتلى إلى يوم الدين.

وكذلك فاطمة بنت نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- -ورضي الله تعالى عنها وعن بعلها وأولادها- أفضل نساء العالمين، ويجب موالاتها ومحبستها كما يجب ذلك في حق أبيها -صلى الله عليه وسلم- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «فاطمة بضعة مني، يريبني ما يريبها» .

فهذا القرن هم الذين ذكرهم الله -عز وجل- في كتابه وأثنى عليهم، فهم المهاجرون الأولون والأنصاء الذين صلوا إلى القبلتين.

قال الله تعالى فيهم: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلًا وعد الله الحسنى} [الحديد: 10] .

وقال -جل وعلا-: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا} [النور: 55] .

وقال تعالى: {والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا ...} إلى قوله {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] .

وروى جعفر بن محمد عن أبيه في قوله -عز وجل-: {محمد رسول الله والذين معه} في العسر واليسر في الغار والعريش أبو بكر {أشداء على الكفار} عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت