-صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ستفتح عليكم أرض العجم، وستجدون بيوتًا يقال لها الحمام، فلا يدخلها الرجال إلا بإزار، وامنعوا منها النساء إلا مريضة أو نفساء» .
وإذا دخل الحمام فلا يسلم ولا يقرأ القرآن، لما تقدم من حديث علي رضي الله عنه.
روى أبو داود بإسناده عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال: إن استطعت ألا يرينها أحدٌ فلا يرينها، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس».
وروى أبو داود بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب» .
وأما حالة الغسل في موضع خال لا يراه أحد، فيكره له أن يغتسل بلا مئزر، لما روى أبو داود بإسناده عن عطاء عن يعلى بن أمية أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا يغتسل بالبزار بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال: «إن الله حيي ستير يحب الستر والحياء فإذا اغتسل أحدكم فليستتر» .
وأما إن دخل الماء للغسل أو لغيره فيكره أيضًا بلا مئزر، لأن للماء سكانًا لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «أنه نهى أن يدخل الرجل الماء بلا مئزر» .