فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 667

وقال سفيان بن عيينة -رحمه الله: بلغنا أن الله -عز وجل -قال: أعطيت عبادي ما لو أعطيته جبريل وميكائيل كنت قد أجزلت لهما، قلت: اذكروني أذكركم، وقلت لموسى: قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني، وإن ذكرى إياهم أن ألعنهم.

وقال أبو عثمان النهدى -رحمه الله: إني أعلم حين يذكرني ربي، قيل: كيف ذلك؟ فقال: إن الله -عز وجل -قال: {فاذكرونى أذكركم} [البقرة: 152] فإذا ذكرت الله ذكرنى.

وقيل: أوحى الله -عز وجل -إلى داود -عليه السلام: يا داود بي فافرحوا، وبذكري فتنعموا.

وقال الثورى -رحمه الله: لكل شيء عقوبة، وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر.

وقيل: إذا تمكن الذكر من القلب فإذا دنا منه الشيطان صرع كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنس.

وقال سهل بن عبد الله -رحمه الله: ما أعرف معصية أقبح من نسيان هذا الرب الكريم.

وقيل: الذكر الخفي لا يرفعه الملك لأنه لا اطلاع له عليه، فهو سر بين العبد وبين الله تعالى.

وقال بعضهم: وصف لي ذاكر في الأجمة فأتيته، فبينما هو جالس وإذا سبع عظيم ضربه ضربة ونهش منه قطعة، فغشى عليه وعلى، فلما أفقت قلت له: ما هذا؟ فقال: قيض الله على هذا السبع فكلما دخلتنى فترة عن ذكرى جاءني فعضني كما رأيت.

فقوله -عز وجل: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60]

وقوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب} [الشرح: 7 - 8] أي إذا فرغت من صلاتك فانصب للدعاء له تبارك وتعالى.

وقوله -عز وجل: {وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186] .

اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية.

فروى الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال:"سألت يهود أهل المدينة النبي -صلى الله عليه وسلم -كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت