الجواز، لما روي عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: «كان خضابنا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالورس والزعفران» .
فإذا ثبت هذا في شعر الرأس فمثله في اللحية، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود» .
وقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي ذر -رضي الله عنه-: «خير ما غير به الشيب الحناء والكتم» . وهو عام في شعر الرأس واللحية.
وأيضًا ما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه جاء بأبيه أبي قحافة رضي الله عنه يوم فتح مكة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثغامة البيضاء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «غيروهما وجنبوه عن السواد» . وهذا نص في كون اللحية كالرأس وفي المنع عن السواد.
وقال أبو عبيد: الثغامة نبت أبيض الزهر والثمر يشبه بياض الشيب به. وقال ابن الأعرابي: هي شجرة تبيض كأنها الثلج.
(فصل: ويستحب أن يكتحل وترًا)
لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنه كان يكتحل وترًا» .
واختلف الناس في صفة الوتر في ذلك، فروي في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكتحل ثلاثًا في اليمنى وميلين في اليسرى، وروي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: في كل عين ثلاثًا.
(فصل: ويدهن غبًا)
وهو أن يفعل ذلك يومًا ويترك يومًا، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي: