إن فلانًا نام الليلة حتى أصبح ما صلى، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"ذلك رجل بال الشيطان في أذنه".
وفي الخير"إذا نام الرجل عقد الشيطان على رأسه، ثلاث عقد، فإن قعد وذكر الله تعالى انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت عقدتان، وإن صلى ركعتين انحلت العقد كلها، وأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح كسلان خبيث النفس".
وفي خبر آخر"إن للشيطان سعوطًا ولعوقًا وذرورًا، فإذا سعط العبد ساء خلقه، وإذا لعقه ذرب لسانه بالشر، وإذا ذره نام بالليل حتى الصبح".
وطول القيام في صلاة الليل، وهي مثنى مثنى، وكثرة الركوع والسجود في صلاة النهار، وإن أراد أن يصلها أربعًا بتسليمة جاز.
وصلاة الليل في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- نافلة وفضيلة وقربة وكرامة، وفي حق أمته مكملة ومتممة للفرائض.
وعن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الرجل في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وكنت غلامًا شابًا عزبًا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، وإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، فرأيت ناسًا قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار، فلقينا ملك آخر فقال لي: لن تراع، قال: فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلى من الليل؟ فكان بعد ذلك رضي الله عنه لا ينام من الليل إلا قليلًا"."
وعن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل".