قتله لا خلاف في مذهبه، وأما إن تركها تهاونًا وكسلًا مع اعتقاد وجوبها ودعى ليفعلها، فإن لم يفعلها حتى تضايق الوقت الذي يليها كفر وقتل بالسيف لكفره، وبعد أن ستتاب ثلاثة أيام كالمرتد في الحالتين، ويكون ماله فيئًا يوضع في بيت مال المسلمين، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وعنه: لا يجب قتله في التهاون حتى يترك ثلاث صلوات ويتضايق وقت الرابعة، ويقتل حدًا كالزاني المحصن، وحكمه حكم أموات المسلمين يرث ماله ورثته من المسلمين.
وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: لا يقتل ولكن يحبس حتى يصلي فيتوب أو يموت في الحبس.
وقال الإمام الشافعي رحمه الله: يقتل بالسيف حدًا ولا يكفر، والدليل على كفره ما ذكرنا فيما تقدم من الآيات والأخبار.
ونزيد عليها بما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ما بين الرجل وبين الكفر والشرك إلا ترك الصلاة".
وروي عن عبد الله بن زيد عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"بيننا وبينهم ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر".
وروي عن جعفر بن محمد بن أبيه رضي الله عنه قال:"إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبصر رجلًا ينقر كما ينقر الغراب، فقال: لو مات هذا مات على غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-".
وعن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا ترك الرجل صلاته متعمدًا كتب اسمه على باب النار فيمن يدخلها".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الا من نام عن صلاته العتمة ولم يصلها تقول الملائكة: لا نامت عيناك ولا قرتا، حبسك الله بين الجنة والنار كما حبستنا".