الليل والنهار، ومن طارق الليل والنهار إلا طارقًا يطرق منك بخير، يا أرحم الراحمين، ومن كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم )) .
ولا يتخذ في الركاب الأجراس، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (( إنه مع كل جرس شيطان ) ).
وقال- صلى الله عليه وسلم-: (( إن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس ) ).
ويستحب أن يصحب في سفره عصا، ويجتهد ألا يخلو منها، لما روى ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( إمساك العصا سنة الأنبياء وعلامة المؤمنين ) ).
وقال الحسن البصري رحمه الله: (( في العكازة ست خصال: سنة الأنبياء، وزي الصالحين، وسلاح على الأعداء- يعني الحية والكلب وغير ذلك-، وعون الضعفاء، وغم المنافقين، وزيادة في الحسنات ) ).
ويقال: إذا كان مع المؤمنين العصا هرب الشيطان منه، وخشع منه المنافق والفاجر، وتكون قبلته إذا صلى، وقوته إذا أعيي، وفيها منافع كثيرة كما قال الله في قصة موسى عليه السلام: {هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] .
(فصل: ولا يجوز خصاء شيء من الحيوان والعبيد)
نص عليه الإمام أحمد في رواية حرب وأبي طالب.
وكذلك السمة في الوجه على ما نقل أبو طالب عنه.
لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى أن يخصى كل ذي نسل من البهائم، في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم- (( نهى عن الوسم في الوجه ورخص فيه في الأذن ) ).
وإن كان لابد من الوسم لأجل العلامة ليعرفوا البهائم حين الاختلاط جاز في غير الوجه كالأفخاذ والأسنمة.