الصفحة 5 من 10

ما زالت مؤسسات العدو الاقتصادية تنهار وتتساقط مثل أوراق الخريف الواحدة بعد الأخرى خاصة في المجال المصرفي والبنكي ناهيك عن أن أمريكا تعتبر من أكثر الدول مديونية في العالم بسبب كثرة الخسائر في الحروب الطائشة الخاسرة التي فتحتها على نفسها وهي تدري أنها خاسرة سلفًا.

لقد كانت غزوتي نيويورك وواشنطن بمثابة الفخ الذكي لجر أمريكا وحلفائها إلى المستنقع الأفغاني لاستنزافها عسكريًا واقتصاديًا كما رأينا، ثم السقوط الثاني في بلاد الرافدين وقد نجحت خطط المجاهدين بامتياز وهانحن نرى ونشهد المزيد من السقوط والانهيار الاقتصادي لهذا العدو المغرور.

ثالثًا: الجانب الأمني

وهو لا يقل أهمية على الجانبين سالفي الذكر، فلا يفتر العدو يصدِّع رؤوسنا بمؤسساته الأمنية والمخابراتية التي سيطر بها على الكثير من المواقع في العالم وصارت رمزًا لقوته الأمنية مثل جهاز السي أي ايه المهتم بالمجال الخارجي أو الإف بي أي المكلف بالميدان الداخلي، حتى صار الناس يعتقدون أن هذين الجهازين يعلمان السر وأخفى ولا يمكن للمرء أن يتحرك أو حتى يفكر في فعل شيء ضد المصالح الأمريكية لأن ذلك كله سيطلع عليه هذين الجهازين حتى قبل التفكير في إنجازه، مما أدى إلى زرع الخوف والرعب في قلوب الناس والاستسلام للواقع المخزي الذي يعيشون فيه في ظل الهيمنة الصليبية على جميع المستويات.

جاءت هاتين الغزوتين لتبين هشاشة وضعف وزيف هذه الأجهزة المهترئة، فلم تعلم شيئًا عن التجهيزات والإعدادات التي سبقت موعد الغزو في عقر داره دامت عدة شهور، فقد استطاع جنود الغزوتين أن يحطموا هذه الأسطورة ويزيلوا عنها تلك الهالة المصطنعة، فكانت بداية لسلسلة من الغزوات التي ستأتي بعد ذلك، سواء داخل بلداننا المحتلة باستهداف أهداف أمنية وعسكرية للعدو أو داخل أراضيه، ولو أردنا أن نحصي هذه الغزوات لاحتاج الأمر إلى بحث مستقل بذاته ليس هذا مقامه. لكن المؤكد لدينا أن غزوتي نيويورك وواشنطن أظهرت حقيقة هذه الأجهزة الأمنية وكشفت ضعفها وأسقطت رؤوسًا كبيرة في هذه الأجهزة ولا تزال.

لقد فتح أبطال الغزوتين شهية إخوانهم المجاهدين من بعدهم وأنصار الجهاد أيضًا على أن يدخلوا على العدو من باب الأمن الذي يفخر به ويعتبره سلاحه الأقوى والحصن الذي لا يمكن اختراقه، فخاب وخسر وأصيب بخيبة أمل وصدمة كبيرة ما زال يتخبط فيها إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت