ولا ننسى ما يلاقيه إخواننا المسلمين على الجبهة الهندية حيث يتفنن الهندوس - تحت الغطاء الرسمي- في قتل المسلمين وحرقهم أحياء مع أمتعتهم، والضحايا بالمئات إن لم أقل بالآلاف، والمجتمع الدولي يتفرج ويكتفي بالنداءات النفاقية إلى نبذ العنف من كلا الطرفين.
فمنذ عقود والمسلمون يتعرضون لتصفية وحرب إبادة حقيقية في عدة مواقع فلا من مغيث، فهل إذا قام بعض أبناء المسلمين لينتقموا ويثأروا لآباءهم وأمهاتهم وأخواتهم وأبنائهم يصبح الأمر إرهابًا ووحشية؟!!
أعداء الإسلام كثر وهم يد واحدة علينا بالرغم من الاختلافات الظاهرة فيما بينهم، لكن حينما يتعلق الأمر بالإسلام فإنهم يشكلون وحدة وتعاون لا مثيل له لضرب الإسلام والمسلمين، وهذه حقيقة قرآنية لا يمكن أن نجادل فيها {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} .
من أجل هذا ينبغي على المجاهدين أن يستهدفوا مواقع الأعداء في كل مكان يصلون إليه من أجل زعزعة أمنهم وكشف الزيف الذي تخفيه، وهو تحدي للعدو ومأمور به شرعًا لأنه يدخل في نطاق إرهاب العدو، والحرب مفتوحة فلابد من استعمال كل الأساليب التي تضعف العدو وتكشف ضعفه.
فهذه الغزوة كشفت للمسلمين - كما كشفت سابقاتها - أن العدو مهما كثف من إجراءاته الأمنية وأظهر أنه يراقب كل صغيرة وكبيرة فإن له ثغرات يمكن أن ندخل منها إلى عقر داره والنكاية به، وهذا عامل مهم في عالم الحرب يجعلك في حالة معنوية عالية وتمتلك إرادة وعزيمة قوية للإقدام وجعل المستحيل ممكنًا.
فالتوكل على الله عز وجل واستحضار عظمته حطم كل العقبات المعنوية كما أن الأخذ بالأسباب يحطم كل العقبات المادية، فمعية الله والاستعانة به سبحانه والأخذ بالأسباب وجهان لسلاح واحد لا يمكن أن يُقهر.
لا يمكن أن يكون الجهاد على الورق بل على أرض الواقع في مجابهة ومقارعة الأعداء، وخير وسيلة للدفاع كما يقال هو الهجوم، كما أن ممارسة الجهاد في الواقع يعتبر من أفضل وسائل تكوين جنود أكفاء يثبتون عند لقاء العدو ويحدثون فيه النكاية.