الصفحة 6 من 10

الفوائد والدور المطلوب

أما الفوائد المتوخاة والمتمخضة عن هاتين الغزوتين فهي كثيرة وكبيرة بلاشك، أهمها أنها مثلت بداية النصر والتمكين لدين الله بفضل التأثيرات العظيمة المزلزلة لكيانات العدو على جميع الأصعدة كما أسلفنا، ثم لأنها زرعت في قلوب المسلمين الأمل في قلب المعادلة القائمة بيننا وبين أعدائنا وأن عهد الخنوع والركون إلى الذين ظلموا قد ولّى إلى غير رجعة.

يمكننا سرد أهم الفوائد والثمار من وراء هاتين الغزوتين المباركتين:

النكاية في العدو يعتبر من الغايات السامية للجهاد وهو في حد ذاته هدف وغاية مشروعة في ديننا، ينبغي أخذها بعين الاعتبار في كل عملية جهادية {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة:14] ، لابد أن يتحقق تعذيب العدو وذلك بأن نمسه بالضرر المادي والمعنوي، وهو الضرر الذي يؤدي إلى خزيه وتحسره على ما أصابه، مما سيشفي صدور المسلمين، خاصة المستضعفين منهم والمظلومين، وسيفرحون بما أصاب عدوهم من أذى وضرر، وهذا من شأنه أن يخفف عنهم ما أصابهم من أذى العدو من قبل، ويقوي إيمانهم وصبرهم على دينهم وتحمل ما سيلاقونه من أذى وكيد وضرر مستقبلي.

فحينما يرى هؤلاء المستضعفين أن هناك مجاهدين أصحاب شوكة ومنعة يدافعون عنهم ويحمونهم من بطش الأعداء فإن ذلك من شأنه أن يقوي من ايمانهم وثباتهم على دينهم كما سبق القول، وكفيل كذلك بأن يدفعهم للالتحاق بهذه الطوائف المجاهدة ليكثروا سوادها أو يكونوا أنصارًا لها في الخفاء والعلن.

المتتبع لدأب الأعداء في التعامل مع المسلمين يرى بجلاء ذلك الحقد الدفين والرغبة الملحة في سفك دمائنا لأتفه الأسباب، بل لقد أصبحت دماء المسلمين من أرخص الدماء على وجه الأرض، يستبيحها الأعداء في كل من فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وبلاد القوقاز ومن قبل في بلاد البلقان المحتلة، ناهيك عما يرتكبه المرتدون في أنظمة الحكم لدينا في حق الشعوب المسلمة صباح مساء، كل هذه الجرائم المستمرة والفظيعة منبعها هو رغبة الأعداء في إخراجنا من ديننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت