{وَآخَرُونَ}
(106) - وَهَؤُلاَءِ المُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللهِ تَعَالَى هُمْ: مَرارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَعَدُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جُمْلَةِ مَنْ قَعَدَ كَسَلًا، وَمَيْلًا إِلَى الرَّاحَةِ، لاَ شَكًّا وَلاَ نِفَاقًا، أَتَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ A وَاعْتَرَفُوا لَهُ بِأَنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ، فَأَرْجَأَهُمْ رَسُولُ اللهِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي أَمْرِهِمْ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِأَلاَّ يُكَلِّمُوهُمْ، وَلاَ يُخَالِطُوهُمْ، فَالتَزَمُوا بُيُوتَهُمْ حَتَّى ضَاقَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا عَلَى سَعَتِها، خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللهِ وَسُخْطِهِ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ، وَيُرَبِّيهِمْ وَيُزَكِّيهِمْ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ لَهُمْ.
مُرْجَوْنَ - مُؤَخَّرُونَ لاَ يُقْطَعُ لَهُمْ بِتَوْبَةٍ (وَأَصْلُها مُرْجَؤُونَ) .