{أَرَأَيْتُمْ} {وَحَلاَلًا} {ءَآللَّهُ}
(59) - نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ، إِنْكارًا عَلَى المُشْرِكِينَ، فِيمَا كَانُوا يُحِلُّونَهُ وَيُحَرِّمُونَهُ، مِنَ البَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ وَالوَصَائِلِ، وَقَدْ أَنْكَرَ اللهُ تَعَالَى فِعْلَ مَنْ حَرَّمَ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَفِعْلَ مَنْ أَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللهُ، بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ وَالهَوَى، وَلاَ مُسْتَنَدَ لَهُ عَلَيْهِ، وَلاَ دَلِيلَ، لأنَّ حَقَّ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ للهِ، وَيَسْأَلُهُم اللهُ تَعَالَى عَمَّنْ أَذِنَ لَهُمْ بِهِ؟ هَلْ جَاءَهُمْ بِهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ، أَمْ أَنَّهُمْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ. وَبِمَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِهِ فَهُمْ مُفْتَرُونَ.
أَرَأَيْتُمْ - أَخْبِرُونِي عَنْ حَالِكُمْ.
أَذِنَ لَكُمْ - أَعْلَمَكُمْ بِهَذا التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ.
يَفْتَرُونَ - يُكْذِبُونَ فِي نِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَيهِ تَعَالَى.