فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 6113

{رَّأَى}

(24) - وَيَقُولُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إِنَّ نَفْسَ يُوسُفَ حَدَّثَتْهُ بِالمَرْأَةِ فَرَأَى شَيْئًا مِنْ آيَاتِ اللهِ أَعَادَهُ إِلَى عَقْلِهِ، وَتَرَاجَعَ عَمَّا هَمَّتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَبِذَلِكَ صَرَفَ اللهُ عَنهُ السُّوءَ، وَعَمَلَ الفَاحِشَةِ، لأَنَّهُ مِنْ عِبَادِ اللهِ المُخْلَصِينَ.

(وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ الآيَاتِ التِي رَآهَا يُوسُفُ فَأَيْقَظَتْهُ، فَقِيلَ إِنَّهُ رَأَى صُورَةَ أَبِيهِ يَعْقُوبَ يُحَذِّرُهُ، وَقِيلَ إِنَّهُ رَأَى صُورَةَ رَبِّ البَيْتِ، وَقِيلَ أَيْضًا إِنَّهُ رَأَى بَعْضَ آيَاتِ اللهِ مَكْتُوبًا عَلَى الجِدَارِ. . .) .

وَلكِنَّ أَكْثَرَ المُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ يُوسُفَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ هَمٌّ بِهَا وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى مَا يَذْهَبُونَ إِلَيهِ مِنِ اسْتِعْمَالِ النَّصِّ (لَوْلا) التِي هِيَ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بُرْهَانَ رَبَّهُ لَهَمَّ بِهَا، فَوُجُودُ الهَمِّ مِنْهُ يَقُومُ عَلَى انْتِفَاءِ رُؤْيَةِ البُرْهَانِ وَلكِنْ وُجِدَتْ رُؤْيَةُ البُرْهَانِ فَانْتَفَى الهّمُّ مِنْ جَانِبِهِ) .

وَقَدْ بَرَّأَ اللهُ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فِي الآيةِ وَقَالَ إِنَّهُ صَرَفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ لأَنَّهُ مِنْ عِبَادِ اللهِ الذِينَ أَخْلَصَهُمْ رَبُّهُمْ لِطَاعَتِهِ عَنْ فِعْلِ مَا يَشِينُهُمْ مِنَ المَعَاصِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت