(1) - نَزَلَتْ هذِهِ السُّورَةُ وَرَسُولُ الله A في طَريقِهِ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ إِلى المَدِينَةِ، بَعْدَ أَنْ أَبْرَمَ مَعَ قُرَيشٍ وَثِيقَةَ الصُّلْحِ المَعْرُوفِ بِصُلْحِ الحُدَيْبِيةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: (إنَّكُم تَعُدُّون الفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَنَحْنُ نَعُدُّ الفَتْحَ صُلْحَ الحُدَيْبِيَةِ) .
وَفِي هذهِ السُّورَةِ يَقُولُ اللهُ تَعَالى لِرَسُولِهِ A، إِنَّهُ فَتَحَ لَهُ فَتْحًا ظَاهِرًا مُبِينًا بِعَقْدِ الصُّلحِ في الحُدَيْبِيَةِ مَعَ قُرَيشٍ، إِذْ أمِنَ النَّاسُ، وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضِ، وَتَكَلَّمَ المُؤْمِنُ مَعَ الكَافِرِ، وَتَسَابَقَ العَرَبُ إلى الدُّخُولِ في دِينِ اللهِ أَفْواجًا، حَتَّى إِذا كَانَ بَعْدَ عَامَينِ سَارَ رَسُولُ اللهِ لِفَتْحِ مَكَّةَ في عَشَرَةِ آلافِ مُقَاتِلٍ، أكْثَرُهُمْ دَخَلَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ.