{تُقَاتِلُونَهُمْ}
(16) - قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ الأَعْرابِ، الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ صُحْبَتِكَ إِلى الحُدَيْبِيَةِ: إِنَّكُمْ سَتُدعَوْنَ إِلى قِتَالِ قَوْمٍ أُولي قُوَّةٍ وَنَجْدَةٍ وَبَأْسٍ، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُخَيِّروهُمْ بَيْنَ أَمْرَين: إِمَّا السَّيفُ وَإِمَّا الإِسْلاَمُ - وهذا حَكْمٌ عَامٌّ في مُشْرِكي العَرَبِ وَالمُرْتَدِّين - فَإِذا أَطَعْتُمْ أَمَرَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَخَرَجْتُمْ إِلى مُجَاهَدَةِ هؤُلاءِ، فإِنَّ اللهَ سَيُثِيبُكُمْ عَلَى ذلكَ ثَوابًا جَزِيلًا فَتَنَالُونَ المَغْنَمَ في الدُّنيا، وَالجَنَّةَ في الآخِرَةِ. أَمَّا إذا رَفَضْتُمُ الخُرُوجَ إِليهِم، وَالمُبَادَرَةَ إِلى مُجَاهَدَتِهِمْ، وَعَصْيتُمْ أَمْرَ اللهِ وَرَسُولِهِ، كَمَا فَعَلْتُمْ مِنْ قَبْلُ، حِينَ قَعَدْتُمْ عَنِ الخُرُوجِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا أليمًا في الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
أُولِي بَأسٍ - أَصْحَابُ شِدَّةٍ وَقُوْةٍ في الحَرْبِ.