قال الطبري: ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها ومن عرضها ، وقال قوم: إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد ثم ساق بسنده إلى ابن عمر أنه فعل ذلك ، وإلى عمر أنه فعل ذلك بِرَجُل ، ومن طريق أبي هريرة أنه فعله ، وأخرج أبو داود من حديث جابر بسند حسن قال: كُنّا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة . وقوله: نُعَفِّي بضم أوله وتشديد الفاء أي نتركه وافرًا ، وهذا يؤيد ما نقل عن ابن عمر ، فإن السبال بكسر المهملة وتخفيف الموحدة جمع سَبَلة بفتحتين ، وهي ما طال من شعر اللحية ، فأشار جابر إلى أنهم يُقَصِّرون منها في النسك . اهـ .
وسبق بيان الأدلة في مقال بعنوان:
أما آن لهذه أن تُعتَق ؟!
والله تعالى أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الفاضل لدي سؤال حول مشروع انتشر في الآونة الأخيرة
وهو تغليف المصاحف بقماش ثقيل ووضعها في أكياس أيضا من القماش او صناديق مزخرفة وتزيينها بالأحجار والخامات لتبرزها اكثر جمالًا
ليقوم بعضهم بشرائها واهدائها
وهناك من يضيف اليها سجادة للصلاة
فهل هذا المشروع جائز بإعتباره تجارة عظيمة وأجرها اعظم لأنها قائمة على القرآن الكريم وآيات الله ؟
او ينطبق عليه قوله تعالى في سورة آل عمران {199} : وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وماأنزل إليكم وما أنزل اليهم خاشعين لله لايشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كرِه بعض السلف بيع المصاحف
وأجازه آخرون من باب ترجيح المصلحة
ولأنه لو مُنِع بيع المصاحف لتعطّل الانتفاع بها
أما أن تكون سلعة تُباع وتُشترى وكأنها تحفة فهذا خلاف ما أجازه أهل العلم من بيع المصحف