فهرس الكتاب
روى الإمام أحمد من حديث عن جابر رضي الله عنه قال: تُوفِّي رجل فغسّلناه وحنّطناه وكفّنّاه ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي عليه ، فقلنا: تُصلي عليه ، فخطا خُطى ، ثم قال: أعليه دَين ؟ قلنا: ديناران ، فانصرف ، فتحملهما أبو قتادة فأتيناه فقال أبو قتادة: الديناران عليَّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحق الغريم ، وبرئ منهما الميت ؟ قال: نعم ، فصلى عليه ، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران ؟ فقال: إنما مات أمس ! قال: فعاد إليه من الغد ، فقال: قد قضيتهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن بَرَّدْتَ عليه جِلْدَه .
وأصله عند البخاري من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه .
وعند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفَّى عليه الدَّين ، فيسأل: هل ترك لدينه فضلا ؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاء صلَّى ، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم ، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفِّي من المؤمنين فترك دينا فَعَليّ قضاؤه ، ومن ترك مالًا فلورثته .
ولا علاقة لتوزيع التركة بِسِنِّ البلوغ ، وإنما له علاقة بما يكون في الرَّحِم من حَمْلٍ ، لأنه لا يُعلم ما هو: ذكَرٌ أو أنثى ؟ واحد أو أكثر من واحد ؟
فهذا الذي له علاقة ، ومع ذلك لو وقع تنازع بين الورثة في قسمة الميراث وأصرُّوا على قسمة الميراث ، فإنه يُقسم ويُترك له الأحَظّ ، أي يُقدّر أنه ذَكَر ، وهكذا لو كان أكثر من واحد .
ويُترك نصيبه من الميراث ، فإذا تبين واستهلّ صارخا تعيّن ميراثه ، ويُرد الزائد على الورثة .
وأما البلوغ فله علاقة في أن المال فلا يُترك المال بأيدي من لم يبلغ النِّكاح ، فيُجعل عليهم وصيّ يُحسن في مالهم وفي النفقة عليهم منه .
وغالبًا يكون بلوغ الذَّكر في سن الخامسة عشرة ، والبنت قبل ذلك .